فى زيارتى الأخيرة للقاهرة كنت محظوظا أن الاحظ على باب مكتبة الشروق لافتة تعلن عن إصدار كتابين للكاتب الساخر ومؤلف السيناريو والصحفى بلال فضل، وهو من الكتاب المحببين إلى قلبى منذ أن كان يكتب فى الدستور والكتابين هما قلمين وبنى بجم
بلال فضل يمتاز بالمهارة الشديدة وخفة الظل فى استخدام الكلمات النابعة من المجتمع المصرى للتعبير عما يشعر به الناس فيضحكك ويبكيك معا
بلال فضل
غلاف كتاب قلمين غلاف متميز بالفعل فعندما تنظر للغلاف ستشعر حتما أنه كتاب مصرى بل من قلب الشارع المصرى، ثم تقلب الكتاب لتقرأ نبذة عن محتويات الكتاب لتفاجأ ببلال فضل ينهاك عن شراء الكتاب بمقولة خذها منى نصيحة لا تدع هذا الكتاب يخدعك، وهى المرة الأولى التى أجد كاتبا ينهى الناس عن شراء كتابه ولكن عندما تكمل هذه النبذة فى الخلف حتما سوف تشترى الكتاب

يصدر بلال فضل كتابه قلمين بعبارة "كتاب إن لم تضحك عليه .. فلن يضحك عليك" ثم يطالعك فى الصفحة التى بعد التصدير رباعية جاهين الخالدة أنا قلبى كان شخشيخة أصبح جرس، وياله من تصدير ينبئك عن محتوى الكتاب
مقدمة الكتاب رائعة بحق، تتحدث عن كيفية تبلور فكرة هذا الكتاب وكيف أنه تجميع لتلك المقالات الأسبوعية التى كان يكتبها بلال فضل فى الدستور على مدى عامين ونالت استحسان الجميع وقد قرأت بعضها
اسمحوا لى، أو لا تسمحوا فهى مدونتى ولا مجال للديموقراطية هنا، أن اقتبس فقرتين من مقدمة بلال فضل الرائعة لعرضهما هنا ومحدش يسألنى اشمعنى الفقرتين دول انت حاول تعرف لوحدك
الفقرة الأولى: كل أسبوع كنت أكتب بعضا مما ستقرأه وأنا واثق أنه سيذهب بى إلى ستين داهية. لم أكن الوحيد الذى يعتقد أن ما تقرأه الآن فى هذا الكتاب سيسجننى. كثيرون ظنوا ذلك. وخاب ظنهم تماما كما خاب ظنى. فى واقع الأمر ما ستقرأه فى هذا الكتاب هو الذى حررنى من عبودية الطناش وسجن اللامبالاة وأفلتنى من عضوية كادت تصبح دائمة فى حزب مطرح ماترسى دق لها
الفقرة الثانية: لقد نجحت سطور هذا الكتاب فى أن تجلب لى محبة أكثر من قدرتى على التحمل وإعجاب كثيرين لم يكونوا ليخطروا لى على بال، ثم إنها جلبت لى ماهو أهم من كل ذلك، احترامى لنفسى عندما أرى وجهى فى المرآة وقدرتى على النوم خالى البال نوعا ما لأننى قلت ما ظننت أنه الحق فى زمن قرر الكثيرون فيه أن يبيعوا أقلامهم بأثمان بخسة بل وبدون ثمن أحيانا
انا والله لا اعرف بلال فضل ولا ناشر كتاب قلمين ولكنى ادعو الجميع لشراء الكتاب عسى أن يأخذ الله بأيدينا جميعا ونقرر الخروج من سجن الطناش واللامبالاة