.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

هالني ما شاهدته في اليومين الماضيين, من براءة و سذاجة بعض الوجوه التي تطل علينا في وسائل الاعلام. فهم يتسائلون, كيف يمكن أن يقوم مصري بالتخريب و التدمير في بلده, معلنا عن اعتراضه. هؤلاء السادة يستنكرون أحداث المحلة و تداعياتها. منهم من يقول أن هؤلاء ليسو مصريين أساسا.
أيها السادة...هؤلاء مصريون على الرغم من أنوفكم...و لكنهم من صنيعة السادة...سادة الأوليمب في عليائهم.
هؤلاء هم المصريون الذين تركتوهم لتعليم بلا لون أو طعم...لأجور لا تكفي طفلا رضيعا...همشتموهم و و جهلتموهم...تركتوهم بلا ثقافة و لا حضارة و لا مدنية...تركتموهم يفسدون أعضاء أجسادهم بالمخدرات و يبيعون البعض الآخر لتجار الأعضاء بثمن بخس...تركتموهم يبيعون عيالهم و أعراضهم و أخلاقهم و كرامتهم و آدميتهم بلا ثمن سوى كسرة خبز. تركتموهم للكلة و مبديات الصراصير و الدعارة و زنا المحارم شرطة متوحشة و حكام فاسدين و أحزاب بلا أحزاب و غلاء و احتكار. تركتموهم بلا مسكن و لا زواج و لا طعام و لا ماء. تركتموهم بلا حاضر و لا مستقبل و لا أحلام. تركتموهم يغتربون خارج أوطانهم ليكتووا بنار الكفيل شرقا, و المباحث الفدرالية غربا. تركتموهم يغرقون في عبارة أو قارب, ليأكلهم سمك البحر. تركتموهم لكل هذا, ثم تنتطرون مظاهرات حضارية و سلمية؟ يا لكم من سذج! تركتموهم لكل هذا, و تنتظرون تظاهرات تلتزم بجزء من الشارع, و تترك الجزء الآخر لحركة المرور؟ يالكم من بلهاء!
