الاثنين، أبريل ١٥، ٢٠١٣

قيادات جبهة الإنقاذ فى الميزان

السيد البدوى رئيس حزب الوفد ورجل الأعمال الباراشوت ومدفعية مبارك الثقيلة، مالك شبكة قنوات الحياة وقد كسب رئاسة حزب الوفد العتيد فى غفلة من الزمن بعد إبعاد نعمان جمعة عن رئاسة الحزب بسبب تحديه لمبارك فى الانتخابات الرئاسية عام 2007 وجعل الوفد الجناح الليبرالى للحزب الوطنى، وقد نزل مرة أخرى كالباراشوت على جريدة الدستور التى وقفت ضد مبارك بقوة بقيادة ابراهيم عيسى فاشترى الجريدة وغير سياسة تحريرها مما اضطر ابراهيم عيسى إلى الاستقالة ومازالت الدستور موجودة حتى الآن ولكن بنكهة السيد البدوى. حزب الوفد شارك فى الانتخابات البرلمانية عام 2010 برغم مناداة جميع القوى الوطنية ومن ضمنها حزب العمل للأحزاب بالمقاطعة وكان ينوى السيد البدوى الاستمرار فى الانتخابات حتى بعد التزوير الفاضح فى الجولة الأولى ولكنه اضطر للمقاطعة تحت ضغط أعضاء الوفد.


رفعت السعيد رئيس حزب التجمع والجناح الإشتراكى للحزب الوطنى، عندما اقتحم شباب الثورة مقر أمن الدولة بمدينة نصر وجدوا وثيقة بأسماء المتعاونين مع أمن الدولة من الأحزاب وكان رقم واحد فى الوثيقة رفعت السعيد. حزب التجمع بقيادة رفعت السعيد هو الحزب الوحيد الذى رفض مقاطعة الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية عام 2010 رغم مقاطعة جميع القوى السياسية للجولة الثانية بسبب التزوير الفاضح.





عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر (الحزب الرسمى لفلول مبارك الآن) ووزير خارجية مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية فى أسوأ فتراتها، عام 2005 قامت حركة شبابية على الانترنت تدعى حركة سلام دعت عمرو موسى إلى الترشح للرئاسة ضد مبارك ولكنه تجاهل طلب الشباب بل وقال أنه سيعطى صوته لمبارك إذا ترشح للانتخابات، عبد البارى عطوان الكاتب الفلسطينى اليسارى (عشان محدش يقولى انه تبع حماس والاخوان) كشف فى حوار له أن عمرو موسى زار رام الله قبل الحملة العسكرية الأخيرة على غزة والتقى برجل الأعمال الإسرائيلى رامى ليفنى وتم تكليفه بإرباك الرئيس مرسى بعمل مشاكل داخلية أثناء الحملة على غزة وبالفعل بمجرد عودته افتعل مشكلة فى لجنة الدستور وانسحب وانسحب معه الكثيرون دون سبب مقنع.



حمدين صباحى الذى يؤمن بأن تزوير الانتخابات حلال ضد الاخوان والتيارات الاسلامية حرام إذا كان ضده، اشترك حمدين صباحى فى الانتخابات البرلمانية عام 2010 مثله مثل جميع القوى السياسية فى مصر متجاهلين دعوة القوى الشبابية والوطنية من أمثال حزب العمل وشباب 6 ابريل بمقاطعة الانتخابات ولكنه أصر على الاشتراك وحزبه الكرامة مدعين أنهم يثقون فى كلمة الرئيس مبارك بأن الانتخابات ستكون نزيهة، وعندما التقوا به فى الجزيرة بعد الجولة الأولى من الانتخابات وما حدث فيها من تزوير سأله المذيع لماذا لم تقاطعوا الانتخابات وانتم تعلمون أنها ستزور؟ فأجاب بأنهم كانوا يثقون فى كلمة الرئيس وأنهم كانوا يظنون أن التزوير سيكون ضد الاخوان والتيار الاسلامى فقط، وسقط فى يد المذيع وسأله كيف تقبل أن يكون هناك تزوير ضد فصيل آخر حتى لو كان مختلف معك؟ فرد حمدين بأن هذا موضوع آخر ولم يجب، الغريب أن حمدين صباحى ومن معه فى جبهة الانقاذ الآن يصرون على اتهام مرسى بتزوير الانتخابات البرلمانية القادمة ويريدون ضمانات لخوض الانتخابات. 

اسامة الغزالى حرب رئيس حزب الجبهة وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى قبل أن يستقيل ويكافأ من نظام مبارك بالسماح له بإنشاء حزب يدعى المعارضة فكان اسرع حزب يتم الموافقة على إنشاءه من قبل لجنة الأحزاب المباركية، اسامة الغزالى حرب صرح فى بداية حكم المجلس العسكرى أنه يريد أن تطول الفترة الانتقالية إلى سنتين تحت حكم المجلس العسكرى وقد كان. فى 21 مارس 1997 قرر مجلس نقابة الصحفيين لفت نظر اسامة الغزالى حرب وآخرين لاجتماعهم مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى فى القاهرة وهو ما يعد خرقا لقرار النقابة بعد التطبيع مع الكيان الصهيونى، ومن تصريحاته المثيرة للجدل أن الكلام عن احتلال فلسطين كلام تاريخى قديم يقوم على الشحن العاطفى وتخدير المشاعر.

حازم عبد العظيم الذى كان مرشحا ليشغل منصب وزير الاتصالات ولكن تم استبعاده بعد اتهامه بأنه كان أحمد أعضاء شركة سى أى تى التى ثبت تعاملها مع الكيان الصهيونى وقد نشرت اليوم السابع مستندات تثبت تورطه هو وزوجة احمد نظيف فى ملفات فساد، كما أنه واحدا من المحرضين على العنف والمشاركين فيه فى موقعة المقطم.




محمدالبرادعى: ساكتفى باقتباس فقرة من مقالة للدكتور حسن نافعة بعد قرار الدكتور البرادعى بعدم الترشح للرئاسة:
"لا شك أن قرار الدكتور البرادعى ينم عن ذكاء سياسى لشخصية تريد لعب دور البطولة دون أن تكون مستعدة لدفع أى من أثمانها الباهظة. ولأن الدكتور البرادعى يرى نفسه فوق الجميع ومختلفاً عن الجميع، فهو يتصرف دائماً وكأنه ينتظر من الجماهير أن تصعد هى إليه لتهتف باسمه قبل أن تحمله فوق أعناقها وتسير به لتجلسه على مقعد الرئاسة، لكن لم يخطر بباله قط أن المفروض أن ينزل هو إلى الجماهير وأن يطوف بنفسه بالقرى والنجوع ليقنعها بجدارته لقيادة الأمة، فنجاح أى شخص فى إدارة مؤسسة دولية كبيرة أو فى الحصول على جائزة نوبل ليس كافياً لإقناع الجماهير بهذه الجدارة، وعليه أن يثبت أنه أهل لها بالاحتكاك المباشر بالناس وليس بإرسال ''تغريدات'' عبر موقعه الإلكترونى". انتهى الاقتباس

ابلغ وصف سمعته لأحد السياسيين عن الدكتور البرادعى أنه يريد أن يمارس السياسة بالشوكة والسكينة وهو وصف بليغ حقا حيث أنه لم يستطع أن يدير الجمعية الوطنية للتغيير بالشكل المناسب مما دفع حمدى قنديل وحسن نافعة وعبد الجليل مصطفى وغيرهم للانسحاب منها بسبب أسفاره المتعددة ودكتاتوريته فى إدارة الحركة بالإضافة إلى فشله فى إدارة حزب الدستور حيث ضربت المشاكل العديدة الحزب وطالب العديد من شباب الحزب بتغيير قياداته، كما أن تعصب أنصاره الأعمى له ولتصريحاته الغريبة وتبريراتهم لها اصبح مشابها إلى حد بعيد لتبريرات الاخوان لتصريحات قادتهم الغبية فى بعض الأحيان. إن اشتراك البرادعى مع المذكورين عاليه سقطة سياسية لا تغتفر تضاف إلى سقطاته السياسية العديدة.

ينبغى القول أيضا أن ابراهيم درويش رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية الذى اسسه احمد شفيق قد انتقد رفض جبهة الانقاذ دعوة أحمد شفيق بالانضمام إلى الجبهة لأنه فلول مشيرا إلى أن هذا تناقض حيث أن الجبهة تضم بالفعل العديد من الفلول.

فى النهاية اشفق على الشرفاء والثوار فى جبهة الانقاذ من الاصطفاف فى خندق واحد مع المذكورين عاليه من الفلول كما أن المعارضة بالهجوم على مقرات الأحزاب الأخرى والهجوم على الفنادق وقطع الشوارع وما إلى غير ذلك لن تحل مشكلات مصر التى ندرك تماما أن سياسات الاخوان الخاطئة جزء منها.

الثلاثاء، أكتوبر ١٦، ٢٠١٢

الرئيس مرسى بين من يبلع الزلط ومن ينتظر الخطأ


تأملت كثيرا حال الخبراء السياسيين والنقاد والاعلام حتى وعامة الناس وارائهم فى أداء الدكتور مرسى كرئيس للجمهورية ووجدته يتقلب بين حالين إلا فيما ندر، والحالين دليل واضح على انعدام إخلاص النية لله والوطن.
الحال الأول حال من يبلع الزلط لحبيبه ولا يقبل كلمة نقد أو حتى نصيحة للدكتور مرسى ويعمد دائما لمنهج التبرير، وهؤلاء بالطبع ممن ينتمون للاخوان المسلمين و أنصارهم. فلا يرون مثلا أن الدكتور مرسى حتى الآن ليس لديه خطة واضحة لتطوير التعليم أو التنمية أو الصناعة، ولا يرون أن قرض صندوق النقد يشكل خطرا على مصر واستمرارا للسياسة الاقتصادية لحكومات مبارك.
الحال الثانى هو حال من ينتظر دائما الخطأ ولا يعطى الدكتور مرسى حقه ولا يشكر له ما أنجزه الرجل فى مئة يوم أو يزيد وهؤلاء هم أنصار التيارين الليبرالى واليسارى، وهم لا يرون كيف استطاع الدكتور مرسى إنهاء حكم وسيطرة العسكر على مقاليد الحكم فى مصر بدون الدخول فى مواجهة مع الجيش وقد كان مطلب غالبية القوى السياسية فى مصر، ومازال الرجل يحاول مواجهة دولة الفساد فى مصر بتفعيل المؤسسات الرقابية وتغيير قياداتها، كما أننا لا نستطيع أن نحكم على الرجل فى مئة يوم.
كل ذلك دلالة على حال القوى والأحزاب السياسية فى مصر وكيف تفكر وتتحرك على الأرض، جميعها إلا من رحم ربى يفكر فى السلطة ولا شئ غيرها وليس لديها إخلاص لله والوطن. كل حزب لا ينتمى للتيار الاسلامى يتمنى للرئيس مرسى الفشل حتى لو كان الرجل صالحا سيعمل على تقدم مصر ورخاءها، وفى المقابل كل حزب إسلامى يتمنى نجاحه ويبرر إخطاءه حتى لو كان الرجل غير صالح. فعلى جميع القوى والأحزاب السياسية أن تتقى الله وأن تعلى مصلحة الوطن على مصالحها الشخصية.
وهكذا نستطيع أن نفهم ما حدث يوم الجمعة الماضى من أحداث
فالاخوان المسلمين كان يجب عليهم ألا ينزلوا ميدان التحرير وهم يعلمون أن معارضى الدكتور مرسى سيكونون فى الميدان، خاصة وأن المعارضين حددوا هذا اليوم للنزل للميدان قبل أن يقرر الاخوان النزول، كما أن من حق الجميع الاعتراض على الدكتور مرسى وسياساته كرئيس للجمهورية.
أما أزمة النائب العام فهى دليل واضح على انعدام الاخلاص كما قلنا من قبل، فلقد صدمنى عدد الشخصيات والقوى الثورية التى كانت تسمى نفسها أيقونة التغيير ويدعى أنصارها أنهم سبب قيام الثورة، صدمنى هؤلاء حين وجدتهم يقفون مع النائب العام والزند ضد الرئيس محمد مرسى برغم أن إقالة النائب العام كان مطلبا شعبيا ثوريا منذ قيام الثورة، وفجأة اصبح المستشار مكى الذى عاش حياته يقاتل من اجل استقلال القضاء وذفع ثمنا غاليا من أجل ذلك هو الذى يعمل على تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية. إلى هؤلاء لا اقول لهم سوى ما قال الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور".

الثلاثاء، فبراير ٢١، ٢٠١٢

حسان ... شيخ السلطان


ليس جديدا علينا شيوخ السلطان الذين يكسبون السلطة الحاكمة وقراراتها صبغة دينية مقدسة ومن هؤلاء الشيخ محمد حسان
لن اتحدث عن تاريخ الشيخ حسان أو كيف اصبح شيخا فلا يمهنى افعاله فى الماضى بقدر ما يمهنى افعاله الحالية، فالرجل كان مخلصا لمبارك ونظامه وما سمعنا منه يوما كلمة فى حق النظام البائد مع أن خير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، قد نلتمس له العذر فى عدم الوقوف فى وجه مبارك ونظامه فقد سقط الجميع فى هذه الحقبة التاريخية اللعينة فى تاريخ مصر، ولكن لماذا يصر الشيخ حسان على الدفاع عن المجلس العسكرى ومن فوق جبل عرفات بهذه الضراوة وهو يرى ظلمه بيعنيه؟
هل اعتاد الشيخ محمد حسان على نفاق السلطة إلى هذا الحد وأصبح لا يطيق أن يقول كلمة الحق؟
بل لقد أصبح يتحدث بلسان أبناء مبارك ويحدثنا عن الأجندات والمؤامرات ويقول أن الشرطة كسرت وأننا فقدنا الأمن لأنه تم كسر الشرطة، لماذا لا تقول لنا يا شيخنا الجليل لماذا تعجر الشرطة فى مصر عن توفير الأمن كما كان فى السابق؟ هل لنقص فى العتاد أو الرجال؟ أم نقص فى التدريب؟ أم أنه إضراب منظم ومقصود قام به أغلب رجال الشرطة عن عمد حزنا وكمدا على ثورة الشعب المصرى عليهم وعلى رئيسهم المخلوع؟
إذا كنت تريد أن تقول كلمة حق فلتعظ رجال الشرطة أن يعملوا بضمير ليعود الأمن إلى الشارع
إذا كنت تريد أن تقول كلمة حق فلتعظ المجلس العسركى أن يعيد أموال مصر المنهوبة بدلا من دعوة الشعب الغلبان الذى يقبع اغلبه تحت خط الفقر للتبرع
إذا كنت تريد أن تقول كلمة الحق حدثنا عن منجم ذهب جبل السكرى أو إمتيازات المجلس العسكرى
رحم الله الشيخ عبد الحميد كشك الذى مات فقيرا معدما والشيخ سيد قطب الذى مات من أجل قول كلمة حق
لا نامت أعين الجبناء

الأحد، فبراير ١٢، ٢٠١٢

لا ... يا جورج اسحق


عرفناك دائما يا جورج اسحق ثائرا وطنيا شريفا موضوعيا ولكن ما عرفناك ابدا متعصبا تتكلم بغير موضوعية وجهل
حديثك فى قناة التحرير صباح أمس عن مذبحة بورسعيد اسقطك من نظرى بعد دفاعك الأعمى عن بورسعيد وكأننا فى مشكلة مع مدينة بورسعيد وشعب بورسعيد
كيف تتحدث عن براءة جمهور بورسعيد والتحقيقات لم تنتهى حتى الآن؟
هل كنت فى مدرجات استاد بورسعيد يا جورج اسحق لتؤكد أن من فعل هذه الجريمة من خارج بورسعيد؟
هل هناك مؤامرة تستطيع أن تدفع بأكثر من خمسة الآف بلطجى للقيام بهذه المذبحة ضد جماهير الأهلى؟
إذا كانت هناك مؤامرة بالفعل فهى من الأمن الذى وقف متفرجا
أما جمهور بورسعيد فنحن نعرفهم جيدا منذ زمن ونعرف أنهم يكرهون الأهلى وجماهيره أكثر من اسرائيل نفسها
لم يدخل الأهلى وجمهوره بورسعيد أو الاسماعيلية إلا وتمت إهانته وسبه بأقذع أنواع السباب وما لافتة "بورسعيد مش بتحبك يا أهلى" عنا ببعيد
إذا كانت بورسعيد لها الحق فى قتل الناس لأنها صدت العدوان الثلاثى فأسيوط لها الحق فى ذلك أيضا لأنها صدت الحملة الفرنسية وهكذا كل محافظات مصر، وبهذا المنطق الأعور يكون مبارك له الحق فى أن نعفو عنه لأنه شارك فى حرب اكتوبر
وكيف يكون قرار الأهلى بعدم المشاركة فى الأنشطة الرياضية فى بورسعيد لمدة خمس سنوات قرار قاسيا بعد أن مات من جماهير الأهلى ما يفوق السبعين؟ هل تريد من الأهلى أن يكافئ نادى العار البورسيعدى على هذه الجريمة الدنئية القذرة؟ هل تريد منا أن نذهب لبورسعيد بالورود بعد أن استقبلوا أبنائنا بالسنج والمطاوى؟ أليس فيكم رجل رشيد يا أهل بورسعيد
يا جورج اسحق إن رئيس أكبر أندية مصر وافريقيا والشرق الأوسط اسمه الكابتن حسن حمدى وليس "حمدى ده" وليس عيبا جهلك بكرة القدم وتاريخها وتاريخ النادى الأهلى ولكن العيب كل العيب هو عدم احترامك للناس وازدرائك لهم بهذا الشكل

الأحد، ديسمبر ٠٤، ٢٠١١

أزمة شرعية

المختصر المفيد أن لدينا أزمة شرعية مستحكمة الآن،
والأزمة تأتى من أن المجلس العسكرى ومن يؤيد بقاءه فى السلطة حتى نهاية شهر يونيو القادم يرون أن التحرير يفتقد إلى الشرعية وأنه لا ينبغى أن يفرض شروطه ومطالبه على جميع المصريين.
على الجانب الآخر يرى ثوار التحرير أن الشرعية من الميدان الذى نحى مبارك وأن المجلس العسكرى يستمد شرعيته من الميدان وأن هذه الشرعية قد سقطت بعد ما رأيناه طوال عشرة شهور من سوء إدارة للبلاد من المجلس العسكرى وحكومة شرف وقراراتهما المتوالية ضد الثورة وأهدافها، وكانت القشة التى قصمت ظهر البعير ما رأيناه خلال فض اعتصام مصابى الثورة من ضرب وسحل وقتل.
والحل الأنجح فى رأيى هو ما جاء فى بيان حزب العمل الأخير من مطالبة المجلس العسكرى بتسليم السلطة فى الخامس والعشرين من يناير القادم لحكومة مشكلة من قبل البرلمان المنتخب من قبل الشعب، وفى هذه الحالة لن يستطيع أحد أن يشكك فى شرعية البرلمان المنتخب وأنه يمثل جميع المصريين.
وقد خرجت بعض الأصوات وخاصة من المجلس العسكرى تقول بأن البرلمان القادم ليس من حقه إسقاط حكومة الجنزورى أو تشكيل حكومة جديدة بحجة أن الاعلان الدستورى لا ينص على ذلك وأن مصر دولة رئاسية وليست برلمانية، وهو أمر مستغرب من المجلس العسكرى خاصة وأنه أول من كسر بنود الإعلان الدستورى وضرب بها عرض الحائط عندما استمر فى السطة حتى الآن بالرغم من أن الإعلان الدستور ينص على تسليم السلطة خلال ستة أشهر فقط أى فى شهر سبتمبر الماضى وهو ما لم يحدث بالطبع، كما أن المجلس العسكرى يمطرنا كل يوم بمواد وإعلانات دستورية فلما لا يعدل الإعلان الدستورى ليناسب هذا الحل ويخرج بالبلاد من هذه الأزمة خاصة وأنه صرح مرارا وتكرارا أنه لا يريد الاستمرار فى السلطة؟
لقد رأينا فى الأيام الأخير أن الاستقرار يأتى من الديمقراطية وتسليم السلطة إلى الشعب وبرلمانه المنتخب فى هذه الفترة الحرجة هو الديمقراطية بعينها وغير ذلك يدفع البلاد إلى مزيد من الفوضى والأزمات المتتالية.
ما يثير الاشمئزاز فعلا هو هذه الإدعاءات والإفتراءات المتتالية من الاعلام الرسمى لثوار التحرير بأنهم بلطجية ومأجورين وخلافه وكأننا ما زلنا فى أيام نظام مبارك، مرت شهور عديدة منذ اتهام المجلس العسكرى ووزير العدل بأنهم على وشك فضح من يتلقون اموالا من الخارج وأنهم سيثبتون هذا بالأدلة القاطعة ومع هذا لم نرى شيئا سوى توالى الإدعاءات والإفتراءات بلا دليل. إن ما يحدث من الإعلام الرسمى ما هو إلا عهر سياسى منظم وموجه واتهام اطهر شباب فى مصر بأنهم موجهون وعملاء بدون دليل هو حملة منظمة ضد هؤلاء الشباب يعاقب عليها القانون إذا كان فى هذه البلد قانون.

الثلاثاء، نوفمبر ١٥، ٢٠١١

القتل المبرر أخلاقيا

بسم الله الرحمن الرحيم

ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا

صدق الله العظيم

لم يعمل آل باتشينو وروبرت دى نيرو سويا كثيرا فى السينما الأمريكية بل كانت مرات قليلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، ولكن عندما يعملان سويا فعليك أن تشاهد هذا الفيلم جيدا بل وتشاهده أكثر من مرة.

والقتل المبرر أخلاقيا أو Righteous Kill هو آخر فيلم شاهدته وربما كان آخر فيلم لهما سويا لا أدرى على وجه التحديد ولكنه فيلم يدعوك للتأمل العميق فالفيلم يتحدث عن شرطيان يعملان بجد واجتهاد للقبض على الخارجين على القانون ولكن فى أغلب الأحيان يستطيع هؤلاء الفاسدون تبرئة أنفسهم عن طريق ثغرات فى القانون، فيفكر أحدهما فى قتل كل من يثبت له أنه كان مجرما ولكن لم يستطع القانون إثبات ذلك.

وقد دفعنى موقف الثورة المصرية الذى لا تحسد عليه الآن إلى التفكير وخاصة بعد قرار المحكمة الإدارية العليا المثير للجدل بأحقية فلول وفاسدى الحزب الوطنى فى الترشح فى الانتخابات البرلمانية ليواصلوا إفساد الحياة السياسية فى مصر.

هل كان الثوار الليبيون فى حاجة لمحاكمة القذافى؟ لقد كان الجرم مشهودا ومعروفا فلماذا المحاكمات الهزلية والسفسطة؟ كلنا يعلم ماذا فعل القذافى طوال 42 عاما من حكمه البغيض.

وبالمثل هل نحتاج فى مصر لمحاكمة مبارك وفلوله وأعوانه من الفاسدين والمنافقين واللصوص والخونة والأفاقين؟

هل ينقصنا الدليل على إجرام مبارك وأعوانه فى الحكم وإفسادهم فى الأرض؟ هل نحتاج إلى شهود ونحن الشهود والضحية؟

هل علينا أن ننتظر حتى نرى هذه المحاكمات الهزلية والمسرحيات المثيرة للغثيان لمبارك وأعوانه؟ بل ويزيدون الطين بلة بمحاكمة الثوار أمثال علاء عبد الفتاح وأسماء محفوظ وأحمد عبد الكريم وغيرهم من النشطاء محاكمات عسكرية سريعة وعاجلة وأحكام واجبة النفاذ فهذا هو الظلم والعهر بعينه.

هل علينا أن ننتظر حتى يعود بنا المجلس العسكرى وحكومة شرف الغير شريفة إلى عهد مبارك؟ لقد أغرقوا البلاد فى دوامة من الأزمات المتكررة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وفعلوا كل شئ لإجهاض هذه الثورة.

لقد بلغ السيل الزبى ولم يعد فى قوس الصبر منزع من تصرفات المجلس العسكرى الغبية والمتواطئة والآن على الشعب المصرى أن يأخذ حقه بيديه، لم نعد فى حاجة إلى محاكمات، فقط نحن فى حاجة إلى تطبيق آيات الله وكما وعدنا الله فإننا منصورين بإذن الله ولكن علينا ألا نسرف فى القتل.

الثلاثاء، يونيو ٢١، ٢٠١١

الليبرالية فى مصر عرجاء وفى عينها حول

لم أجد يوما تناقضا بين الاسلام الصحيح وبين مبادئ العلمانية أو الليبرالية الغربية، فالاسلام الصحيح كان أول من دافع عن حرية العقيدة (لكم دينكم ولى دين)، وأول من دافع عن حرية الفرد والإبداع والفكر ولا نحتاج إلى دليل فى هذا فقد وصلت الحضارة الإسلامية إلى قمة التقدم والإزدهار فى وقت كانت تسبح فيه اوروبا والعالم المتحضر الآن فى غياهب الجهل والتخلف، بل كانت الحضارة الإسلامية فى وقت تقدمها وإزدهارها لا تبخل على الحضارات الأخرى بعلومها وفنونها على عكس الحضارة الغربية الآن القائمة على المنفعة والمصلحة وليس حقوق الانسان كما يدعون.

قلت فى أول مقالى الليبرالية الغربية لأن الليبرالية عندما وصلت إلى الشرق أصبحت عرجاء وفى عينها بعض الحول الذى يستوجب تكوين فريق من الأطباء للكشف عليها إلا أننى اشك فى نجاح العلاج فقد وصلت الحالة إلى مراحل متأخرة.

الليبراليون العرب وخاصة المصريون يرون الليبرالية والعلمانية ضد الدين الإسلامى فقط وليس أى دين آخر، ولو كانوا على مسافة واحدة من جميع الأديان لاحترمتهم برغم أن الليبرالية فى أصلها ليست ضد الدين الإسلامى ولا أى دين آخر، ودليلى على ذلك هو ثورة العلمانيين والليبراليين بعد الثورة ضد التيارات الإسلامية وتسقطهم لتصريحات وأفعال مسئوليها.

قد يتهمنى البعض أن كلامى بدون دليل ولكن الأدلة موجودة ولكننا فقط لا ننتبه لها وأدلتى قبل الثورة وبعدها، مثلا قامت الدنيا ولم تقعد فى الاعلام والفضائيات من أجل أذن القبطى التى قطعت ولم ينبس أحد ببنت شفة من أجل الفتاة التى أسلمت وقتلها إخوتها الأقباط هى واطفالها، فقط بلال فضل الذى أثار القضية وتساءل أين الاعلام منها ولكن لا مجيب.

أيضا علق الجميع على تصريحات صبحى صالح الغبية والمستفزة ونصبوا للرجل المشانق واستدلوا من تصريحاته على خبث نية الاخوان ولكن لم يعلق أحد على تصريحات نجيب ساويرس غير الموفقة بأن على الأقباط عدم الانضمام لحزب العدالة والحرية التابع للاخوان ولا على محاولة نجيب ساويرس الغامضة تمويل بعض الأحزاب الناشئة بدون سبب واضح وباعتراف هذه الأحزاب.

ثار الجميع ضد إحراق كنيسة إمبابة ولكن لم يسأل أحد ولم يبين لنا التحقيق الذى فتح بعد الحادث لماذا كانت فتاة أعلنت إسلامها محتجزة داخل الكنيسة وبأمر من؟

قبل الثورة ثارت ثائرة العلمانيون والليبراليون والحقوقيون والمدافعون عن حرية الفكر والإبداع على مجرد انتقاد حصول القمنى على جائزة الدولة بينما لم نرى هؤلاء المدافعين عن الحرية ينتقدون موقف النظام من الاعتقالات والمصادرات التى طالت الاخوان برغم أنهم فصيل سياسى مسالم كأى فصيل سياسى آخر فى مصر، كما لم نرى لهم موقف من مصادرة كتب وفكر التيار الإسلامى أو تجميد حزب العمل الإسلامى وجريدة الشعب لمجرد تصديه لفساد النظام الغابر.

والعديد من الأمثلة التى تعطينا أدلة وإشارات واضحة أن الليبرالية فى مصر ضد الاسلام على طول الخط ليس لأنها كذلك ولكن لأنها قد وصلت إلى الشرق تعرج ولا ترى سوى بعين واحدة.

هذا التناقض فى الفكر والمواقف يجعل التيار الإسلامى السياسى فى مصر فى تحفز دائم ضد التيارات الليبرالية والعلمانية كما أنه يجعل رجل الشارع العادى يظن الظنون بالعلمانية والليبرالية بالرغم من أنهما كمناهج وأدوات فى الغرب لا غبار عليها.

ويأسى من العلاج يأتى من أن نقاشى مع أى ليبرالى شرقى لم يجدى نفعا يوما ما، فمثلا عندما فرحنا جميعا بسيطرة المحاكم الاسلامية على الصومال واستبشرنا خيرا بإنتهاء القتال فى بلد عربى وإسلامى مهم وذو موقع إستراتيجى جائنى ليبرالى حزين لإنتهاء القتال هناك لصالح المحاكم الإسلامية لأن أى شاب هناك لن يستطيع أن يمشى مع حبيبته إلى محطة الاتوبيس، وقد هنأت صديقى الليبرالى بعد تجدد القتال فى الصومال مرة أخرى فالآن يستطيع العشاق فى الصومال أن يمشوا فى الشوارع كما يشاؤون ولكن فقط عليهم أن يتجنبوا طلقات الرصاص ودانات المدافع.

كما يحضرنى أيضا دليلا على كلامى ما أورده الأستاذ نهرو طنطاوى فى كتابه الجديد النظام المدينى وزوال الديمقراطية لجزء من مقال للدكتور عبد "الرحمن جمجموم" يقول فيه (قبل اختراع الشبكة العنكبوتية كنت أظن أن العلمانية أو الليبرالية وجهة نظر جديرة بالاحترام .. ولما قرأت للعلمانيين ورأيتهم عن قرب .. وجدت العلمانية أكذوبة والليبرالية هراء .. الضحالة والتفاهة والغباء والسفاهة ديدنهم .. هو الكفر القديم القبيح بلباس جديد ليس إلا.. أحدهم مثقف مصري سافر إلى تونس في أيام الرئيس أسوء الكافرين "زين العابدين" .. وسعد أيما سعادة ألا يرى متحجبات .. لم ير صاحبنا مظاهر الفقر والقهر والحديد والنار .. كل ما رآه وأسعده اختفاء النساء المتحجبات!! هل رأيتم كيف يقيم المثقف الليبرالي الأمور!؟؟ ولهذا أشفق كثيراً على من يتصدى للعلماني بالتنظير المنطقي والتاريخي والتحليلي .. الموضوع أبسط من البساطة: يرى العلماني أن حكم التيار الإسلامي يعني نساءً متحجبات يخفين مفاتنهن .. أما العلمانية والليبرالية فتعني نساءً فاتنات دلوعات يلبسن المايوهات .. والفاتنات الدلوعات أجمل وأكثر جاذبية من المتحجبات بطبيعة الحال .. إذن الليبرالية والعلمانية "أجدع" .. هكذا يقيم العلماني العربي الأمور .. ولهذا يتحيز ضد التيار الإسلامي!! أقسم بالله غير حانث أن ذلك هو مبلغ علم العلماني العربي. فيا من تأتون بالمراجع وتدبجون المقالات والحجج والنظريات والفلسفات لإقناع العلماني العربي بوجهة نظركم أو لدفعه إلى التفكير بطريقة مختلفة .. إنما تحرثون ماءً). "انتهى كلام الدكتور جمجوم"

وانتهى كلامى أيضا والله من وراء القصد