سئلت هذا السؤال كثيرا بعد هجومى على العلمانيين المصريين والعرب وبالرغم من اسلوب السؤال الساخر إلا اننى استطيع أن ادعى اننى قرأت كثيرا عنها لأعرف أنها نشأت فى اوربا وأنها دعت هناك إلى إنهاء سلطة الكنيسة ونقل السطة فى أيدى مدنية لإنهاء السلطة الدينية وقد يكون هذا هو الحل فى اوربا وقتئذ نظرا لتعنت الكنيسة ومعاداتها للعلم والعلماء بالاضافة إلى كون المسيحية دين روحى ليس له منهج فى الحياة بعكس الاسلام الذى أتى لنا بنظام مفصل شامل فيه كل شئ وعموما فإن الاسلام يتفق مع العلمانية فى غياب الوسيط بين الناس والله أو بمعنى آخر غياب الكهنوت وهيمنة وتجبر السلطة الدينية وبالتالى لا نحتاج هنا إلى العلمانية كنظام فلدينا نظام أشمل وأعم وأكثر عدلا بل الأعدل على مر العصور، بالطبع ليس هذا كل شئ عن العلمانية ولكننا لسنا نتحدث هنا عن العلمانية نفسها وإنما نتحدث عن جدوى تطبيقها هنا فى مصر والدول العربية والاسلامية وهو أمر ثبت فشله لأن الناس ببساطة لا تريد ذلك وتفضل المنهج الاسلامى ولولا الجيش فى تركيا لعادت تركيا إلى الاسلام مرة أخرى منذ زمن ولولا الأنظمة الاستبدادية فى الدول العربية لعاد الناس جميعا إلى الاسلام واسألوا الانتخابات النزيهة التى أجريت بالرغم من قلتها مثل انتخابات الجزائر التى أتت بجبهة الانقاذ الاسلامى وانتخابات فلسطين التى أتت بحماس إلى السلطة وانتخابات مجلس الشعب الأخيرة فى مصر والتى لولا التجاوزات التى حدثت لحصدها الاخوان بلا منافس، علينا أن نعترف بهذا ولا ندفن رؤوسنا فى التراب فالاسلام هو المنهج المرغوب فيه هنا وليس أى شئ آخر فلماذا الكلام الكثير والجدل حول مانعرفه جميعا؟ كما إن العلمانية لم تف بوعودها بشأن الحرية والمساواة حيث تنتشر العنصرية والجريمة والنسبية الفلسفية وأخفقت في العالم الثالث حيث تحالفت الأنظمة العلمانية مع الإستبداد والقوى العسكرية ولم تؤد إلى الجنة العلمانية الموعودة ، ذلك في حين ظلت المؤسسات الدينية والقيم المطلقة فاعلة على مستوى المجتمع وحياة الناس اليومية في معظم بلدان العالم الثالث
فى النهاية إلى من يسألوننى هل تعرف العلمانية؟ أقول لهم لا اريد أن اعرفها ولا يشرفنى معرفتها ويكفى ان أعرف أن العلمانية ورجلها كمال الدين أتاتورك هم من أسقطوا آخر خلافة إسلامية فى تركيا وألغت التحدث باللغة العربية والغت الحكم بالشريعة الاسلامية، يكفينى ذلك لأكره العلمانية والعلمانيين، يكفينى ذلك لأعرف المستقبل المشرق الذى ينتظر مصر على يد العلمانيين من إلغاء للاذان إلى إجبار المسلمات على خلع الحجاب مثل نظام زين العابدين بن على المتطرف فى تونس وما خفى كان أعظم




