الأحد، نوفمبر 04، 2007

المنتحر بسبب الاكتئاب ضحية أم جاني!!!





عندما سمعت خبر وفاته حزنت بشدة وعندما علمت أنه مات منتحرا انزعجت وآسفت وتمنيت لو تكلمت معه قليلا وان تسمح الظروف بأن أساعده لكن سبق السيف العزل
أري جميع الناس يشعرون بالحزن والآسي لأنه مات
ومات منتحرا
اصدقاءه المقربون لا يصدقون أنه فعل هذا
فهو أزهري متدين الي حد ما ويعرف عاقبة الانتحار وماينتظره
يحاولون إيجاد مبرر أو ثغرة كما يفعل المحامون لكي يخرجوه براءة من تهمة الانتحار وعصيان المولي ونقص الإيمان
أدعو الله أن يصبر أهله فمصيبتهم مصيبتين
الموت وفقدان العائل الوحيد للأسرة
وعار الانتحار في مجتمع متدين يعتبر المنتحر كافراً طبقاً للنصوص الشرعية
أتذكر كيف كان خجولاً جداً وكريما ومهذباً مع الجميع
كيف يقوم شاب عمره لا يتجاوز 26 عاماً بالانتحار والقضاء علي حياته
ماعرفته عنه أنه كان يعاني من تعاسة في حياته ومشاكل مادية وخلافات عائلية وعدم وجود فرصة عمل رغم تفوقه الدراسي واجتهاده
كان يعول عائلته المكونة من 5 أفراد فقد تركهم والدهم منذ صغرهم
أشرف علي تربية أخوته حتي وصلوا للتعليم الجامعي
الاسبوع القادم كان ميعاد مناقشة رسالة الماجستير الخاصة به
قرر أن يقضي بنفسه علي حياته ولا ينتظر مستقبل مجهول
أعرف أن الانتحار جريمة ولكن ألا يمكن أن ننظر بعين الشفقة علي هذا المنتحر
هل كان قراراً سهلاً أن يقتل نفسه ويترك الحياة وكل مافيها؟
كلنا نعاني من لحظات الحزن والشعور بالألم والاكتئاب لكن وجود الأصدقاء وأشخاص يساندوننا معنوياً هو ما يخفف عنا ويعيدنا لدائرة الحياة
فما ذنب من لم يجد صديقاً يسمعه ويخفف عنه فأصبح فريسة للإكتئاب وهو مرض من نتائجه المتوقعة الانتحار
وللعلم فإن الإكتئاب مرض نفسي يؤدي لإختلال في العناصر المكونة للخلايا العصبية تجعل تصرفات المريض غير سوية ويعتمد علاج الاكتئاب بالدرجة الأولي علي ايجاد توازن بين هذه العناصر.
ما ذنب شاب تفوق في دراسته وقضي شبابه في العمل والانفاق علي عائلته
ماذنبه في فشله في ايجاد وظيفة
كيف نلومه وهو ضحية
لقد قال الله في كتابه أنه أرحم الراحمين وإن كان فينا من يرحم هذا الشاب فالله أرحم منه لهذا لا أخشي عليه من عذاب
ولن أخوض في تفسير آيات تقول انه كافر فإيماني بالله يجعلني علي يقين أنه ضحية لا ذنب له
الجاني هي قسوة الحياة
فمتي تكف الحياة عن قسوتها وترحم الضعفاء

هناك 3 تعليقات:

Casper يقول...

أولا اقدر حزنكى على شخص كنتى تعرفيه ثم فجأة تسمعى أنه مات وليس هذا فقط بل مات منتحرا وقد حدثت معى من قبل ولكن فى اعتقادى أننا لسنا فى وضع يسمح لنا بالحكم عليه فقد قضى إلى ربه وهو بين يدى الكريم يقضى كيف يشاء ولكن ما اعرفه جيدا أن على الانسان أن يعى ان الحياة ليست نزهة وأننا لو تعذرنا بقسوة الحياة والظروف فقد تهون الحياة على أغلبنا
علينا فقط أن لا نسمح لأنفسنا بالسقوط فى هذه الهاوية وأن نتشبث دائما بالإيمان بالله

ابو رحمه يقول...

الاخت حتشبسوت هذا حال الدنيا اذا ضحكت اساءت واذا جاءت هربت كانك تتكلمين عن احد اعرفه ولذلك لم اجد غير هذ الشعر اكتبة.
جلست وحيدا فاعترانى الضيق
ولفنى البؤس والحزن العميق
فصرحت ملتاعا اين انت يا صديق
اطلقت رحلك وانت لاتدرى الطريق
وتركت خلك يلهث كالغريق
فلتدمعى يا عين لفراق الصديق
ولتحتضر يا قلب فقد غاب الشقيق
فانى اذا غرد عصفور سمعته اذناى نقيق
فشددت رحلى وذهبت الحق بالحبيب

hatshipsut يقول...

أبو رحمة شكرا للزيارة والتعليق
أقدر شعورك وصدقني بداخلي حزن لأجله كنت اتمني لو كان اكثر شجاعة
علي أية حال لقد فعل ما أراد وأتمني أن يكون الآن في راحة