الأربعاء، يناير 05، 2011

اضطهادات أم مبالغات؟


اضطهادات أم مبالغات؟

سؤال منطقى يتردد فى ذهنى بصفتى مصرى عشت طوال عمرى فى مصر وفى أسيوط حيث تمركز مسيحى ليس له مثيل فى غيره من محافظات مصر وفى حى ملئ بالأقباط، واعقتد أننى بهذا أصلح لأن أكون شاهدا على التاريخ وعما إذا كان هناك فعلا اضطهاد للأقباط فى مصر أم لا؟

خاصة وأن بعض الأقباط وجهاتهم الرسمية هنا وفى الخارج قد بدأوا يحاولون استغلال تفجير الأسكندرية الأخير لتحقيق مكاسب سياسية واجتماعية وهو وقت مثالى فى ظل حكومة ضعيفة تعتمد سياسة التوازنات وترتعد من أية انتقادات قد تأتى من الغرب، وإنها والله فى منتهى الغرابة أن يدعى الأقباط تقصير الحكومة فى حمايتهم وقد قصرت الحكومة فى حماية الوطن كله أمنيا واقتصاديا وسياسيا وفى كل المجالات، ولماذا هذه الضجة من الأقباط واتهامهم للمسلمين فى ظل أن التفجير حصد ثمانية مسلمين اختلطت دمائهم بدماء الأقباط

والحقيقة أننى طوال عمرى لم ارى أى ملمح من ملامح الاضطهاد أو التمييز الطائفى سوى أن بعض أصحاب العمل الخاص سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين يحاولون تشغيل أكبر عدد ممكن من ديانتهم وهم يعتقدون أنهم بذلك يصيبون جوهر الدين ويخدمون الرب أو الله، فيما سوى ذلك حوادث فردية متفرقة لا ترقى لما يتحدث عنه الأقباط اليوم على أنه اضطهاد ممنهج تتخذه الدولة خطا لها خاصة ونحن نعرف جميعا أن النظام فى مصر ليس دينيا، كما أنه بينه وبين التيارات الاسلامية سواء كانت معتدلة او متطرفة ما صنع الحداد

بالطبع زادت هذه الحوادث المتفرقة فى العشر سنوات الأخيرة كنتيجة مباشرة لما يشعر به المسلم من معاملة متميزة يلقاها المسيحى من الجهات الحكومية وفى أقسام الشرطة على عكس ما يدعيه الأقباط، ولقد رايت بأم عينى مسيحيين يهددون مسلمين بأنهم سيقدمون شكاوى ضدهم لأمن الدولة حتى لو كانت الخصومة التى بينهم خصومة عادية ليس لاختلاف الدين فيها أى دخل. كما ان المسلمين بدأوا يشعرون بتوتر فى العشر سنوات الأخيرة والعام الأخير على الأخص بعد القضايا التى افتعلتها الكنيسة المصرية مع الحكومة والمجتمع وخرجت منها منتصرة لتؤكد أنها فوق القانون، والتصريحات التى أدلى بها رجال بارزون فى الكنيسة ضد المسلمين ولم تعتذر عنها الكنيسة

إذا فنحن امام وضع مقلوب، يدعى الأقباط بأنهم مضطهدون وترتفع حناجر جهات خارجية بهذا مما يصور للعالم أننا امام حوادث اضطهاد ممنهج من نوعية تلك التى كانت تحدث فى جنوب أفريقيا أو الولايات المتحدة ضد السود

نحن الآن امام وضع بالغ الخطورة فالمسلمون يشعرون أن الأقباط سيحاولون الاستفادة إلى أقصى قدر ممكن من الظروف الحالية المواتية، والتوتر قد يدفع إلى ما لا يحمد عقباه. الأمل الوحيد هو أن نعود إلى دولة القانون حيث يصبح الجميع سواسية امامه وحيث لا فرق بين غنى أو فقير، كبير أو صغير، مسلم أو مسيحى أو حتى ملحد

هناك تعليقان (2):

الكاتب محب روفائيل يقول...

سيدى الفاضل

أغالطك فى بعض مما قلته

أنا مسيحى ومن أسيوط أيضا ، يعنى احنا بلديات :)

رجاء زيارة حملة أنا ضد الارهاب كى تعرف ارائى

http://elkatebrofail.blogspot.com/2011/01/blog-post_05.html

وشكرا لك جزيلا مقدما

Casper يقول...

من حقك تختلف معايا طبعا وشكرا على زيارتك أخى العزيز
وكل سنة وانت طيب