الأحد، أكتوبر 08، 2006

طالبان وبنو علمان

طالما تسائلت لماذا هذا الحصار المفروض حول أى نظام إسلامى يحاول أن يقيم دولة والنماذج كثيرة مثل طالبان والشيشان والآن المحاكم الاسلامية فى الصومال وحكومة حماس فى فلسطين، وإن كنت اعترف ان جميع هذه النماذج لها أخطاءها ولكن لماذا مصادرة أى تجربة إسلامية وحصارها إعلاميا وماديا ورميها بكل عيب ونقيصة مع أن جميع النماذج السياسية الأخرى على مر التاريخ لم تحقق للبشرية السعادة المنشودة والعدالة المطلقة ولن أتحدث عن فترة حكم الاسلام للبشرية على مدى ثمانية قرون فالسادة الأفاضل فى الغرب يرونها أتعس وأظلم فترات البشرية فى جحود وإنكار للجميل غير مسبوق وحقد واضح ومريب على المسلمين وكل ماهو إسلامى، دائما ماكنت ضد نظرية المؤامرة ولكن ألا يدعونا مايحدث إلى التساؤل؟
دعونا نتناول جميع هذه الأنظمة التى حاولت إقامة دولة إسلامية قائمة على الشريعة حتى لو كانت طبقت بشكل خاطئ فهى لا تستحق كل هذا الهجوم من وسائل الاعلام العربية والغربية على حد سواء وفى توقيت واحد وبشكل مريب
ماعلينا بالنسبة لطالبان وهى عنوان مقالنا فهى التى تحملت عبء الهجوم الاعلامى الضارى الذى كان أعتى من الهجوم الأمريكى فطالبان كانت لها سلبياتها التى تناولتها وسائل الاعلام والتى لا ينكرها احد ولكن أحدا لم يتناول إيجابياتها مطلقا فمثلا من ضمن هذه الايجابيات ما ذكره كاتب علمانى ذهب إلى افغانستان والحقيقة لا اتذكر اسم الكتاب بالتحديد ولكنه ذكر أن الشئ العجيب هو حالة الاستقرار التى كانت تمر بها افغانستان أثناء حكم طالبان لدرجة انه كان من الممكن ان تترك سيارة مليئة بالنقود فى الشارع دون أن يلمسها أحد وذلك لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بالاضافة إلى كلام مفتى الجمهورية الأسبق نصر فريد واصل الذى كان ضمن وفد مصر لطالبان فى أزمة تماثيل بوذا والتى قامت الدنيا ولم تقعد بسببها لمجرد أن طالبان ارادت هدم هذه التماثيل بينما ارتكبت الولايات المتحدة فى العراق أكبر جريمة فى تاريخ الحضارة والثقافة البشرية حيث قال الشيخ نصر فريد واصل بأننا ظلمنا طالبان واستمعنا دائما إلى مايقوله الغرب عنهم دونما تحقيق
واتساءل هنا هل من نظام بشرى على وجه الأرض كان بدون سلبيات وهل من نظام حكم لا يعالج اخطاءه باستثناء نظامنا ورجاله، فمثلا المجتمع الأمريكى لم يشفى من العنصرية إلى الآن بالرغم من كل هذه السنين واوربا لم تشفى حتى الآن من الصراع بين سلطة الكنيسة والدولة وحتى وقت قريب كانت اوربا السبب فى حربين عالميتين أودت بحياة الملايين فى قارات العالم الخمس
إذا فلماذا لم تترك طالبان لتعالج اخطاءها أم أنه كان حتما ان تختفى طالبان لأنها نظام إسلامى سواء كان يطبق الاسلام بطريقة صحيحة ام لا؟
بالنسبة للشيشان فجميعنا يعلم أن اوربا لم تتحمل رؤية مجاهدى الشيشان يدخلون داغستان ويقيمون دولة إسلامية سنية فى قلب اوربا فتركت روسيا تقوم بهذه المهمة فى تكتم وتعتيم شديدين على خروقات حقوق الانسان هناك
المحاكم الاسلامية فى الصومال لم تكد تسيطر على زمام الأمور هناك إلا وبدات المؤامرات تحاك ضدها والحملات الاعلامية تنتقدها فموقع عشرينات مثلا تقول مقالة فيه أنه لا يمكنك أن تقوم بإيصال صديقتك إلى محطة الاتوبيس فى الصومال بعد الآن بسبب الحكم الاسلامى للمحاكم الاسلامية والحقيقة أنه قول مضحك وعجيب فلا اعتقد أن الصومال بها اتوبيسات من اصله ولا اعتقد ان الصوماليين قد وصلوا لهذا الحد من الرفاهية كى يفكروا فيما يقوله الكاتب وإن كان عدم مقابلتك لصديقتك هو ثمن استقرار البلاد فى الصومال والقضاء على امراء الحرب المتعاونين مع الجهات الخارجية هناك فهو سبب لا بأس به اعتقد
أما تجربة حماس فى فلسطين والاخوان هنا فى مصر وجبهة الانقاذ فى الجزائر فهى والله الطامة الكبرى فلقد كانت تجارب ديموقراطية بحتة والناس اختارت التيارات الاسلامية بكل وضوح فلماذا إذن كل هذا الحصار والرفض التام للتجارب الاسلامية بالرغم من أننا جربنا كل شئ من الرأسمالية إلى الاشتراكية إلخ
أيها العلمانيون المصريون الذين تريدون تحكيم الديموقراطية وصناديق الاقتراع لماذا تصادرون على الاخوان؟ لست اخوانيا ولا طالبانيا بالطبع ولكننى واحد من المصريين وإذا كان على الاختيار بين حرق ألبومات فيروز التى استمتع بها وبين الاستيقاظ يوما لا اجد فيه المسجد القريب يؤذن حتى لا يزعج الناس فأنا اختار حرق البومات فيروز بكل سعادة،و إذا كان على ان اختار بين حرق جهاز تليفزيونى وبين حرق دينى وأفكارى فأنا اختار حرق جهاز تليفزيونى بكل سعادة ومرة أخرى فلنحتكم إلى الناس فى الشارع وصناديق الاقتراع ولكن أولا علينا جميعا أن نتخطى حواجز النظام ونصل إلى صناديق الاقتراع تلك
ملحوظة
عنوان المقال مقتبس من مقالة نشرت من قبل فى موقع مفكرة الاسلام

هناك 5 تعليقات:

أحمد يقول...

هو سؤال بس
انا رحت فتحت الخريطة وجول ايرث مخصوص
و معرفتش العلاقة ما بين الشيشان و اوربا ؟
ارجو و حياة سيدك النبي التوضيح

Casper يقول...

أنا عارف يا باشا ان جمهورية الشيشان واقليم أنجوشيا فى آسيا إنما قصدت بقلب اوربا أنها قريبة من اوربا وهو ما يذكر الاوربيين بفتوحات العثمانيين والمد الاسلامى فى اوربا وقتئذ وشكرا على مرورك

ahmed osman يقول...

فوبيا كل ما هو اسلامى تنغص منامهم
و لقد سمعت ان جورج بوش من جماعه تريد التعجيل بقدوم السيد المسيح فتحاول ان تشد المنطقه الاسلاميه الى الحرب و تحاول هدم المسجد الاقصى لا قدر الله كى تعجل بهذة الحرب
نظام طالبان من الانظمه التى احبها جداااا الى الان و يا رب ينتصروا وهم بدؤا فى استعادة اجزاء من افغنستان بالفعل
و اوربا تكيل بمكاليين هى و امريكا
ونحن فى انتظار تداعيات الامور بالنسبه لموضوع كوريا التى قامت بتجربه نوويه و نشوف بوش هيعمل ايه؟؟؟

Casper يقول...

حبيبى ابو عثمان واحشنى موووت كل سنة وانت طيب، ماقلتليش ايه رايك فى المدونة؟

ahmed osman يقول...

بجد ممتازة يا هوبه
انا بحاول اشارك بقدر استطاعتى
جزاك الله خيرا
و ابعد عنك عيون الاشرار