الخميس، نوفمبر 16، 2006

ماذا اصابك يا مصر؟


سائق تاكسي أنقذ فتاة من براثن مجموعة من المتحرشين

ماذا اصابك يا مصر ؟!
وفاء اسماعيل – الوطن

إنهيار القيم الأخلاقية فى مصر وفى بلدان العالم العربى ..هل أصبح ظاهرة أم حالات فردية ؟ !!

نشرت صحيفة المصريون هذا الخبر (تقدم النائب الدكتور أكرم الشاعر ووكيل لجنة الصحة بمجلس الشعب بسؤال عاجل لرئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، حول الخبر الذي انفردت "المصريون" بنشره، بشأن فضيحة مشاركة مصرية في مسابقة دولية لاختيار ملكة جمال المخنثين جنسيًا. وطالب الشاعر، نظيف بسرعة الرد على سؤاله بهذا الخصوص، خاصة وأن مشاركة مصر جاءت مع دول أخرى هي المكسيك وأمريكا واستراليا وماليزيا والفلبين، بعد خوض المتسابقين تصفيات أجريت في بلدانهم قبل توجههم إلى تايلاند.) ويبدو ان النائب أكرم الشاعر ليس لديه علم بأن مصر هى احدى الدول ال186 التى وقعت على ( بنود وثيقة بكين + 10) التى تم التوقيع عليها بالاردن و كان من اهم قراراتها :الأول: إقرار مؤتمر الأمم المتحدة للمرأة (بكين+10) -الذي عقد في الفترة من 28 فبراير إلى 11 مارس 2005 دون اعتراض من جانب الدول العربية والإسلامية- بنود اتفاقية "بكين" التي تتضمن بنودا خطيرة تسعى لإباحة الشذوذ والإجهاض. الثاني: تعيين الرئيس بوش "إليزابيث ديك تشيني" ابنة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني لتعمل كمساعد أول لديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لتحقيق خطط الإدارة الأمريكية في المنطقة العربية، وتحديدا بشأن تغيير واقع المرأة العربية و"إصلاحها" كما يقولون!. وما دامت مصر وافقت ووقعت على تلك البنود دون اعتراض وبمحض ارادتها لايجوز للدول الموقعة على بنود الوثيقة ان تعترض على اى رد فعل يتوافق مع ما ايدته ودعمته تلك الوثيقة ورغم ان بنود هذه الوثيقة جاءت شاذة كل الشذوذ عن عقائد الإنسان وأخلاقياته وعاداته وتقاليده الطيبة، فادعت العداوة ببين النساء والرجال، وادعت أن نظام الأسرة انحراف خطير ترتب عليه ظلم المرأة واحتقارها وامتهانها، وأباحت الشذوذ الجنسي بكل صوره المعروفة وغير المعروفة، وشنت حربا لا هوادة فيها ضد العفة والطهارة الخلقية والخلقية، وجعلت الدعارة القذرة سلوكا مألوفا وحقا من حقوق الإنسان طفلا وطفلة، شابا وشابة، رجلا وامرأة، واعتبرت تجريمها انتهاكا لحقوق الإنسان؟، وجعلت الممارسة الجنسية بين المثليين: رجلين أو امرأتين، حقا محميا بقوة القانون من حقوق الإنسان كأقبح انتكاسة في نظام الحياة البشرية لم يسبق لها شبيه أو مثيل في تاريخ البشر.إذن لماذا يعترض النائب أكرم الشاعر على حضور مصرى فى تلك المسابقة ؟ كان من الأولى به الأعتراض على حضور مصر لمؤتمر بكين +10 والأعتراض على هذه البنود المخالفة لكل القيم والأعراف السماوية .. وان يطالب بتمزيق تلك الوثيقة والتصويت داخل البرلمان المصرى على انسحاب مصر منها وعدم الأعتراف بها ويقولها صراحة ان تلك البنود تصلح للتطبيق داخل المجتمعات الغربية التى اباحت الشذوذ الجنسى من قبل عام 1995م أى قبل مؤتمر بكين للدفاع عن المراة والذى حضرته السيدة سوزان مبارك على رأس وفد مصرى نسائى ..هذا الوفد الذى أشاد بقرارات المؤتمر الذى اعطى للمرأة حقوقا على حد تعبيرهم لم تحصل عليها من قبل مما دفع الأسلاميون فى ذلك الوقت للتهكم والسخرية من تلك التصريحات ودفعهم لتوضيح حقوق المرأة فى الأسلام .. ولكن لاحياة لمن تنادى ..فالمرأة العربية تربت بداخلها (عقدة الخواجة) وأصبحت تفضل الحقوق المستوردة خاصة وان كانت من هيئة الأمم المتحدة والغرب كما تفضل ان تكون ملابسها ومكياجها من ارقى بيوت الأزياء فى باريس ولندن ونيويورك ..ولمن يقرأ بنود وثيقة بكين منذ عام 1995 وحتى عام 2005م سيجد ان العنوان الرئيسى هو(حقوق المرأة) ..عنوان براق يجذب اليه كل نساء الأرض الساعيات الى الحرية والتخلص من القهر وفك القيود التى تقيد عقلها وجسدها وتعمل على مساواتها بالرجل فى كافة الحقوق السياسية والأقتصادية والأجتماعية ..ولا أنكر على المرأة تلك الحقوق وجزاها الله هيئة الأمم المتحدة كل خير ولكن تلك الهيئة هيئة خبيثة تضع السم فى العسل فإلى جانب تلك الحقوق تضع بند فى غاية الخطورة على المجتمعات وهو ما اسميه (السم ) والذى يبيح الشذوذ بكافة أنواعه وألوانه والذى يخالف فى وجوده كل الأعراف والقيم وجميع الشرائع السماوية والكل يعلم خطورة انتشار هذا الشذوذ على المجتمعات لما لها من أثار تؤدى الى تدمير المرأة والرجل والطفل والطفلة على حد سواء ..وما انتشار مرض (الأيدز الفتاك ) إلا نتيجة طبيعية لأنتشار الشذوذ الجنسى بأوامر من الغرب ..الشاذ فى كل أفعاله وتصرفاته التى نراها يوميا فى العراق الجديد وافغانستان
الشذوذ الحنسى فى عالمنا العربى :أنتشرت هذه الظاهرة بشكل مخيف حتى بات الكثير يتعجب ويبحث فى أسباب أنتشارها... ومجتمعاتنا العربية لم تعرف تلك الظاهرة إ لا مع الوجود الأمريكى المحتل وفى ظل أنتشار القواعد الأمريكية وقواعد الأطلسى فى بلداننا وفى ظل العولمة التى فرضت على مجتمعاتنا بالقوة الجبرية وفى ظل نظام راسمالى يفتقر الى الحد الأدنى من القيم والأخلاق وبدافع قوى من وسائل الأعلام التى تبيح العرى والخلاعة والسفور وتروج لتلك القيم الفاسدة حتى ان القنوات الفضائية العربية اصبحت تسعى للتطور والتمدن من خلال تخصيص احدى قنواتها لعرض الأفلام الأجنبية التى تصور المجتمع الغربى الحر على انه أفضل المجتمعات بكل ما يحمله من عادات وقيم تتنافى مع قيم مجتمعاتنا الأسلامية وعاداتنا وتقاليدنا المستمدة من الدين الأسلامى على مدار الساعة ..المؤسف والمخزى ان تلك القنوات يمولها دول تنتمى الى الدين الأسلامى ..وانتشرت بدون رقابة و أصبح شبابنا وبنات الجيل اكثر عرضة للأستهواء والتأثر بتلك القيم فأنتشر الأنحلال الخلقى والفساد بصورة مخيفة وها هى احدى الصحف تنشر خبر ( افشال عرس للجنس الثالث في الكويت ) وفى مصر انتشر السعار الجنسى فى أكبر شوارع مصر الكبرى على مسمع ومرأى من الناس حينما قام بعض الشباب بملاحقة فتاتين وقاموا بانتهاك سافرلهما على مراى ومسمع من جمع غفير وقف يتفرج دون حراك و بصورة تدل على وجود أزمة اخلاقية ترتبط بمشكلة البطالة والمخدرات . شىء مؤسف ومخزى وعار ان نرى فى مجتمعاتنا الشرقية صاحبة القيم والأخلاق تلك المظاهر ولانلقى اللوم على حكوماتنا التى أهملت الأنسان والقيم وعملت على هدمهما معا وأقتصر أهتمامها على البورصة والسندات وحساب الربح والخسارة المادية والأقتصاد الحر والأتفاقيات مع العدو الصهيونى وتحويل مصر والبلدان العربية الى أسواق للغرب مفتوحة على البحرى دون رقابة او تقنين .. وشىء مؤسف حقا ان يصبح الأنسان فى بلداننا العربية بكل هذا الأنحطاط الأخلاقى ..الكل يتعجب ويصرخ (ماذا أصابك ياوطنى ؟!!!) ولماذا وصلنا الى تلك الدرجة من الإسفاف والإبتذال ؟ ومن الذى نشر الفساد بداخلنا ..شذوذ جنسى ..سعار جنسى ..بطالة ..مخدرات ..نفاق ..تجارة الدم والأعضاء ..تجارة السلاح ..تجارة الوهم ..لصوص أموال وارض وعرض ... غسيل أموال ..تهريب أموال ..عرى وخلاعة ..نصب وإحتيال ..إعتقال وتكميم أفواه ....الخ ؟!!هل هذا هو حلم الحرية والديمقراطية المنشود ؟ هل هذا هو الأمن والأستقرار الذى يحلم به كل مواطن على ارضه ؟!! أين أجهزة الأمن التى يصرف عليها الأموال من دماء الشعوب ؟ هل أقتصر دوره على حفظ أمن الأنظمة فقط على حساب أمن المواطن العربى ؟!!والى جانب كل هذا نجد مظاهر أخرى من مظاهر الفساد مثل : (مليون مصرى مصابون بالتهاب الكبد الوبائى نتيجة اهمال حق المواطن فى تلقى الرعاية الصحية وفساد الأغذية وإنتشار الفيروس بشكل مخيف بين المصريين..كما ينتشر 100ألف حالة سرطان سنويا نتيجة المواد المسرطنة التى استوردتها وزارة الزراعة فى عهد الوزير المدلل يوسف والى من اسرائيل ودمر بها الزراعة فى مصر ..ولم يحاسب للآن على فعلته .. 200 % زيادة فى اصابة الفشل الكلوى ...لبن الأمهات به أعلى نسبة سموم فى العالم ...سوق المخدرات 16،3 مليار جنيه .. 70% من المخدرات انتاج محلى !! )حجم الأموال والممتلكات التى تمت مصادرتها أو فرض الحراسة عليها خلال السنوات الخمس الماضية بنحو 205 ملايين جنيه، هى قيمة حسابات 125 عميلا معظمهم من كبار تجار المخدرات فى البلاد، الذين نجحوا فى استغلال العديد من الثغرات القانونية المتعلقة بسرية الحسابات، فى غسل أموالهم عن طريق بعض المشروعات كواجهة يخفون وراءها نشاطهم الحقيقى خبراء متخصصون يتولون ملف"الغسيل النظيف"مقابل عمولات ضخمة ونسبة مئوية من الأموال التى يجرى تنظيفها مؤسسات مصرفية والسوبر ماركت ومعارض السيارات وشراء العقارات أشهر طرق"غسيل الأموال"، خبير مالى: تجار المخدرات يستغلون القوانين المصرفية كستار لإخفاء ثرواتهم الحرام وخبير اجتماع يرى أن الإعدام هو الحل
مجموعة كبيرة من عناوين الأخبار قمت بجمعها لنصل فى النهاية الى حقيقة واحدة وهى ان الفساد أصبح ظاهرة وليس حالات فردية ..وان ما أصاب الوطن كان السبب فيه مجموعة من اللصوص موجودون على راس الهرم فسدوا ونشروا فسادهم بيننا تحركهم مصالحهم الشخصية مع الغرب ..واننا لم نأخذ من هذا الغرب غير كل ماهو فاسد ..يصدر إلينا قمامته مغلفة بسيوليفان جميل باسم الحرية والمستورد والوكيل الوحيد له فى المنطقة هم عصابة اعتلوا سدة الحكم باسم الديمقراطية المزيفة ويطلق عليهم جكومة رجال الأعمال وسماسرة الدم والحروب .
وبعد كل هذا كله نتساءل ماذا أصابك ياوطنى ؟!!!



ليست هناك تعليقات: