الجمعة، فبراير 23، 2007

الشيخ أحمد ديدات



من هو أحمد ديدات؟
هوالشيخ أحمد حسين ديدات ولد في "تادكهار فار" بإقليم سراط بالهند عام 1918م لأبوين مسلمين، مكث بالهند تسع سنوات ثم انتقل مع اسرته إلى ديربن بجنوب افريقيا

ولقد نشأ الشيخ على منهج اهل السنة والجماعة منذ نعومة أظافره فلقد ألتحق بالدراسة بالمركز الإسلامى فى ديربن لتعلم القرآن الكريم و علومه و أحكام الشريعة الإسلامية

عام 1934 أكمل الشيخ المرحلة السادسة الإبتدائية ثم قرر أن يعمل لمساعدة والده فعمل فى دكان يبيع الملح ثم انتقل للعمل فى مصنع للأثاث فأمضى به أثنا عشر عاما وصعد سلم الوظيفة فى هذا المصنع من سائق إلى بائع حتى أصبح مدير المصنع، وفى أثناء ذلك التحق الشيخ بالكلية الفنية السلطانية كما كانت تسمى فى ذلك الوقت فدرس فيها الرياضيات وادارة الأعمال

نقطة التحول الحقيقية كانت فى الأربعينات وكان سبب هذا التحول هو زيارة بعثة آدم التنصيرية فى دكان الملح الذى كان يعمل به الشيخ وتوجيه أسئلة كثيرة له عن دين الإسلام ولم يستطع وقتها الشيخ الإجابة عنها فقرر الشيخ أن يدرس الأناجيل بمختلف طبعاتها الإنجليزية وحتى النسخ العربية كان يحاول أن يجد من يقرأها له وقام بعمل دراسة مقارنة فى الأناجيل وبعد أن وجد فى نفسه القدرة التامة على العمل من أجل الدعوة الإسلامية ومواجهة المبشرين قرر الشيخ بأن يترك كل الأعمال التجارية ويتفرغ لهذا العمل

كان هناك عامل مؤثر آخر لا يقل عن دور بعثة آدم التنصيرية فى التأثير على تغير حياة الشيخ وهو قرآته لكتاب "إظهار الحق" للعلامة رحمة الله الهندى وهو كتاب يتناول الهجمة التنصيرية المسيحية على وطن الشيخ الأصلي (الهند) وقد كان هذا الكتاب العظيم أحد أسباب فتح آفاق الشيخ ديدات للرد على شبهات النصارى وبداية منهج حواري مع أهل الكتاب وتأصيله تأصيلا شرعيا يوافق المنهج القرآني في دعوة أهل الكتاب إلى الحوار وطلب البرهان والحجة من كتبهم المحرفة

عرف الشيخ أحمد ديدات بشجاعته وجرأته في الدفاع عن الاسلام والرد على الأباطيل والشبهات التي كان يثيرها أعداء الاسلام من نصارى حول النبي محمد صلى الله عليه و سلم ونتج عن هذا أن أسلم على يديه بضعة آلاف من النصارى من مختلف أنحاء العالم والبعض منهم الآن دعاة إلى الاسلام

في عام 1959 م توقف الشيخ أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضرات، وفي سعيه الحثيث لأداء هذا الدور العظيم زار العديد من دول العالم واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال كلارك – جيمي سواجارت – أنيس شروش

وقد أسس الشيخ أحمد ديدات معهد السلام لتخريج الدعاة والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة (ديربان) بجنوب إفريقيا وألف الشيخ أحمد ديدات ما يزيد عن عشرين كتاباً، وطبع الملايين منها لتوزع بالمجان بخلاف المناظرات التي طبع بعضها، وقام بإلقاء مئات المحاضرات في جميع أنحاء العالم
ولهذه المجهودات الضخمة مُنح الشيخ أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986 م كما منح درجة الأستاذية

وفى عام 1996م وبعد عودة الشيخ من استراليا بعد رحلة دعوية مذهلة أصيب فارس الإسلام بمرضه الذى أقعده طريح الفراش طيلة تسع سنوات، وفى صباح يوم الإثنين الثامن من أغسطس 2005م الموافق الثالث من رجب 1426هـ فقدت الأمة الإسلامية الداعية الإسلامي الكبير الشيخ المجاهد أحمد ديدات فعليه من الله جزيل الرحمات وواسع المغفرة




هل تسبب الشيخ أحمد ديدات بإحداث الفتن الطائفية فى بلاد المسلمين دون قصد؟

إن الشيخ رحمه الله كان هدفه وجل همه الذى مات عليه ووصى به الأمة قبل رحيله هو الدفاع عن الإسلام بكل بسالة وشجاعة ضد حملات التنصير الشرسة التى تجتاح العالم الإسلامى
يقول الأستاذ صفوت منصور فى مجلة الإصلاح الخليجية (ولذلك مع الإخلاص فى النية وبذل الجهد قدر الإستطاعة تتحقق المعجزات ولو كانت فقط جهود آحاد الأمة الإسلامية أو جمعياتها الإسلامية غير المدعومة من حكوماتها .... ومن هؤلاء الآحاد فى أيامنا هذه الداعية الكبير أحمد ديدات الذى نشط فى الآونه الأخيرة فى مواجهة حملات التنصير وكشف زيف القساوسة و بهتانهم وناظرهم وأفحمهم ... فإننى أقول ان الداعية المسلم أحمد ديدات بفعله العظيم ذلك يقوم بواجب عن الأمة الاسلامية تأثم ان هى غضت الطرف عنه فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا) (نقلا عن "أحمد ديدات بين القرأن والإنجيل" ص 14- 26)

إن أصحاب الفتنة الطائفية والذين يشعلون فتيلها دائمًا هم من يجلسون خارج البلاد يسبون الإسلام ورسول الإسلام ويفرح لسبابهم بعض النصارى فى الدول العربية، فكيف يقال عن الرجل الذى دعا الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وجاهد فى الله حق جهاده جهاد الشرفاء النبلاء ولم يخشى إلا الله حتى أتاه اليقين أنه كان سببًا فى إشعال الفتنة الطائفية ولو حتى بدون قصد منه؟ لم يجلس الشيخ رحمه الله فى غرفة مغلقة كالفأر يخشى الأسود ويتطاول على الأديان وعلى الأنبياء كما يفعل الآن بعض رجال الدين النصراني على برامج الحوار الالكتروني فينفخون فى النار لكى يزداد لهيبها، ولكن عرفه العالم كله شجاعًا يجوب العالم ويدعو أكابر الشخصيات وأعلمهم الى كلمة سواء ألا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئًا فهز المنابر والمجامع بحجج الإسلام الباهرة فكان عليه رحمة الله آية قرآنية تمشى على الأرض، وهى قول الله تعالى "قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين" البقرة 111

نحن بصدد شخصية تاريخية بكل المقاييس، عانى وجاهد من أجل قضية واذا نظرنا الى المقاييس التى يحكم بها علماء التاريخ على مدى تأثير الشخصية المتناول دراستها والحكم عليها لعلمنا أن الشيخ رحمه الله كان أسطورة تاريخية بكل المقاييس، استطاع أن يصدع بقضيته من بين غثاء المسلمين ويرغم المنصفين من أهل الكفر على الإقرار بالحق ويرد على أهل الإفتراءات بكل قوة رادعًا وملزمًا إياهم بالوقوف عند قدرهم بل أقر العديد من كبار النصارى بأنه رجل تحبه منذ أن تلقاه


ديدات ليس المشكلة بل الحرية العرجاء
من خلال هذا العنوان يقول الأستاذ ممدوح الشيخ فى جريدة الدستور المصرية
تكاد مناظرة الشيخ أحمد ديدات رحمه الله مع القس جيمى سواجارت تكون بداية شهرته الجماهيرية فى مصر عندما ظهر شريط الفيديو الخاص بها وأحدث ضجة جعلت بعض أكثر العلمانيين إثارة للجدل الصاخب حول قضية حرية التعبير والرأى يطالبون بالمنع والمصادرة والإدانة ولذلك يرى الكثيرون فى ذلك مفارقة وقبل أن نتعرض لثقافة المناظرات ينبغى الكشف عن الجذور العميقة لهذا الموقف المتناقض فعندما خلق الله آدم و حواء وأسكنهما الجنة أباح لهما الأكل من كل ثمارها عدا شجرة واحدة ..... وعندما استزلهما الشيطان استخدم اسلوبى التزيين وتغيير أسماء الأشياء دون أن يدعوهما مباشرة لمعصية الله ... وفى كل تصور شامل للعالم سواء كان دينًا أو مذهبا أرضيًا هناك "شجرة محرمة" وفى الرؤية التنويرية العلمانية (المزعومة) يحتل "الدين" موقع الثمرة المحرمة و يتم إسكات صوته أو تأميمه أو هما معًا ... و لعل من الملاحظات الجديرة بالتوقف ان ديدات عاش تجربته فى المناظرة الدينية فى جنوب افريقيا وهى دولة كانت نخبتها السياسية أثناء نظام الفصل العنصرى السابق جزءًا من التشكيل الحضارى الأنجلوسكسونى البروتستانتى المعروف برفضه العميق والحاد لظاهرة الإلحاد فأمكن ديدات أن ينشئ مؤسسة دعوية ويجرى مناظراته ويطبع كتبه ويروجها فى كل أنحاء العالم دون أن يتهمه أحد بإثارة الفتنة الطائفية فى بلد يشكل المسلمون فيه أقلية عددية (2% )، كما أن نسبة من مناظراته تمت فى لندن وهى العاصمة القديمة للتشكيل الحضارى الأنجلوسكسونى البروتستانتى ومناظرة أنيس شروش التى تولت قيادة هذا التشكيل شأن جيمى سواجارت ... المشكلة التى يحاول البعض إثارتها كلما ذكر ديدات سببها هشاشة المجتمع المصرى والنفاق الذى تغرق فيه شرائح واسعة من النخبة السياسية فالسجال السياسى أو حتى الطبقى علامة من علامات الحرية أما السجال العقائدى فثمرة محرمة لشجرة يتمنون لو تمكنوا من إجتثاثها وعلى طريقة النظم الإستبدادية "نحن ندافع عن خصوصيتنا الحضارية"، ومن معالم الخصوصية الحضارية أن تكون الحرية مكفولة لروائى أو مفكر ملحد يتطاول على ذات الله أو ينقض ثوابت الدين نقضًا متسترًا وراء أنه مسلم بالميلاد فإذا ظهرت مناظرة لديدات أصبح فرسان الدفاع عن حرية الرأى قضاة بمحاكم التفتيش التنويرية وظهرت أنياب الديمقراطية وهو عيب خلقى انتقل من النظام للمجتمع فصارت أنيابه الديمقراطية تنهش بلا رحمة كل من تجرأ على الأكل من الثمرة المحرمة "الدين" أو دعا لإخراجه من المعتقل إلى ساحة الشأن العام ... وثقافة المناظرات تعبير عن الإقتناع بضرورة وجود "الكلمة الفصل" فى الشأن العقائدى أما رفضها فهو من أعراض وباء تحويل وجهات النظر لأديان والتعايش معها دون شعور بتأنيب الضمير ..... المشكلة ليست فى ديدات بل فى المجتمع الهش المرعوب والحرية العرجاء والإقتناع بأن الدين شجرة محرمة يجب اقتلاعها من كل شأن عام حتى نصبح تنويريين
جريدة الدستور المصرية العدد الثانى و العشرون بتاريخ 12 رجب 1426 هجرية الموافق 17 اغسطس 2005 ميلادية



منقول من موقع الشيخ أحمد ديدات بتصرف


هناك 13 تعليقًا:

zizo8zizo يقول...

ربنا يكرمك على المعلومات الغزيرة دي
وربنا يزيدك ويجزيك خير في الدنبا والاخرة
ويكرمك في اولادك
تحياتي لكاسبر باشا

zizo8zizo يقول...

فينك؟؟؟كاسبر باشا
كل يوم ادخل اقرا تعليقاتك مش لاقيها
ابقى طل علينا
ولعل المانع خير
سلام لشباب المدونة

Ahmed Hasan يقول...

الله عليك يا عم كاسبر

غير معرف يقول...

مقالة روعة ..
اتمنى اننا نقرا مقاله عن الشيخ احمد سامى العالم الجليل ونقرا عن الاتهامات التى تلاحقه لدرجة تصريحه بالقول انه نموذج صارخ لقلة الادب وعدم الالتزام و سبب هبوط اسهم البورصة المصرية وازمة الزمالك وسبب اساسى فى ارتفاع حالات الطلاق

Casper يقول...

زيزو باشا ربنا يكرمك على دعواتك الجميلة
عمى احمد باشا حسن الله عليك انت يا باشا :)
اما بقى الشيخ أحمد سامى فده مش عايز مقالة هنا الصراحة مدونتى اقل من انها تكتب عنه ده عايز مجلدات وربنا يتولانا ويتولاه :)

zizo8zizo يقول...

كاسبر فين ايامك:))
اللي شاغلك؟؟
مستني ردودك من زمان
لعل المانع خير
ربنا يوفقك

zizo8zizo يقول...

كاسبر ياريت تهتم وتدخل على اللينك ده
http://news.filbalad.com/News.asp?NewsID=17758
شكرا
هتلاقي خبر يسرك

zizo8zizo يقول...

ردا على خبرين
1-تعذيب وقتل اسرى 67
2-شاب مصري اقتحم موكب القنصل الاسرائيلي (مختل..مجنون) كما تقول الحكومة كالعادة
3-على رأي فؤاد نجم
نظراً لأن النعمة فاقت حدها ولإننا مش قدها ولأن فعلاً إنجازاتك فو ق طاقتنا نعدها ولأننا غرقنا فى جمايل مستحيل هنردها نستحلفك ............. نسترحمك نستعطفك ........... نستكرمك ترحمنا من طلعة جنابك حبتين عايزين نجرب خلقة تانى ولو يومين أسمع بقى ... أحنا زهقنا من النعيم وعايزين يومين شقى عايزين نجرب الاضطهاد ونعوم ونغرق فى الفساد بينى وبينك حضرتك .. ده شعب فقرى مايستهلش جنتك أنا عارفُة .. شعب ما ينفعوش إلا شارون وبلير وبوش عايز يجرب الأمتهان ويعيش عميل للأمريكان بيمد `غازه` لاسرائيل ويومين كمان ويمد نيل أهو يعنى نشرب ميه واحدة وندوب فى بعض ماء ماء ونفض سيرة الأنتماء وبلاها نعرة وطنطنه تبقى البلاد مستوطنه .. مسلطنه بالسرطنه أيه اللى خدناه من الكرامة والإباء حبة خطب وكلام ... كلام إحنا راهنا على النظام ورضينا بخيار السلام بخيار حنسد عين الشمس بيه علشان ما يطلعش النهار ويطلع لمين ؟؟ حبة معارضة مغرضين ؟؟ وحسب بيان السلطة .. شلة مأجورين ؟؟ ياعم فضها سيرة وأرضى بقسمتك دا شعب مش فاهم أكيد يالا أطرده من رحمتك وان كنت غاوى الحكم خليك مطرحك هأغطس وأقب وأعود بشعب يريحك راضى وعمره ما يجرحك أخرس وما بيسمعش وأعمي لك عينيه .. مش كل قرش يبص فيه ما يقلش لآه .. وفين .. ومين يضرب ينفض فى السليم وعلى الصراط المستقيم كل اللى يعرف ينطقه عاش الزعيم يحيا الزعيم

غير معرف يقول...

ولكن هل ترى اخى كاسبر ان الاتهامات التى اطلقت على شيخنا الفاضل الجليل احمد سامى صحيحة ام انها كاذبة ؟؟

أحمد يقول...

جزاك الله خيرا اخى فنحن ندين لذلك الرجل بالكثير فجزاه الله عن المسلمين خيرا

غير معرف يقول...

تحية لكاسبر
مقالة رائعة عن الشيخ احمد ديدات
مؤخرا قرأت كتاب the choice لاحمد ديدات وهو غاية في الروعة
اتمني ان يظهر مثله من جديد
رحمه الله

fares يقول...

جزاكم الله كل خير على ما تقدموه من معلومات
فى طريق نشر ثقافة الاستثمار الحر وتوعية المستثمرين
نتمنى التواصل وتبادل المعلومة المفيدة
من اجل اقتصاد عربى اكثر قوة
وثقافة مجتمع اكثر تحضر ورقى
وكل عام وانتم بخير
اخوكم مشرف
مشرف اكاديمية البورصة
http://www.eboursah.com
بورصة اون لاين
http://www.alboursah.com

fares يقول...

جزاكم الله كل خير على ما تقدموه من معلومات
فى طريق نشر ثقافة الاستثمار الحر وتوعية المستثمرين
نتمنى التواصل وتبادل المعلومة المفيدة
من اجل اقتصاد عربى اكثر قوة
وثقافة مجتمع اكثر تحضر ورقى
وكل عام وانتم بخير
اخوكم مشرف
مشرف اكاديمية البورصة
http://www.eboursah.com
بورصة اون لاين
http://www.alboursah.com