الأربعاء، ديسمبر 06، 2006

رسالة فلسفة الدندفة- الحلقة الرابعة

ملحوظة
بالرغم من أن الرسالة كلها مستوحاة من واقع المجتمع المصرى إلا أن الفصل الثانى بالذات يتحدث عن أحداث عاشها وعاصرها المؤلف
الفصل الثاني
أول المطيعين وآخر العاصين
بهذه العبارة الموجزة واللفظة المقرظة وصف أحد المديرين أحد افضل مستخدميه نفاقا وأشدهم باعا في بيع زملائه لدي التلويح له باللحاليح
ويذكرعن ذلك الشخص الفريد في دندفته وتكالبه علي أقدام مرؤوسيه حتي اولئك الذين خرجوا علي المعاش أو ليس لهم به علاقة من جهة الرزق البلاش يروي عنه أنه يعود في اصوله المنسبة والمحسبة الي المتحنتف بن هنتوفة الدندوفي الملواني والمولود بمدينة ملوي من اعمال المنيا بصعيد مصر والمتوفي والمدفون بالخزانة الملكية لاحذية الامير سامح فهمي اغا سلطان إمارة بترولستان من أعمال اسيوط
ولقد كان سامحه الله والشهادة لله يتمني هذه الميتة وتلكم الدفنة الفريدة باعتباره هو والحذاء سواء بسواء وفي ذلك يقول الشاعر
في حضرة مرؤوسي عبثت بي الاشواق
حدقت بلا وعي ورقصت بلا ساق
نعل انا في قدمك لكني سلطان الافاق

ولقد منح في هذه الابيات علاوة من الاقوات تكفي عشرا من زملاءه المساكين ولما سئل عن مصدر هذه الاموال قال
انتوا عدوكوا الواد الفالح
قبحه الله من عنتيل زمبيل

ومن اهم حكم ذلك الشخص الحنتيف الهتيف فى الحياة وما يؤمن به ما يلي
عدم إغضاب أي شخص من شخصك ولو كان جنينا لم يولد بعد أو شخصا محتضرا لم ينفذ أجله بعد فانت لا تدري تصاريف القدر وعجائب البشر قد يحيا الميت وقد يسمع الوليد

لا تفرحن بنقل مديرك الغتيت وتتسرع في ذمه وقدحه فقد يعود اليك أقوي مما تركك وتصل إليه اقوالك مزاد عليها من اعدائك ولكن كن نعم الوفي الحفي حتي في غيبته فقد تسرع أوبته وتكون له محظيا وغيرك مبعدا مخصيا

تجنب السخرية ممن يعلوك درجة وإن إنحط عنك خلقه فالعبرة بالإفادة وليس بالارادة فكن أول المبتسمين لسخاف نكاته وآخر المغادرين لجنازاته
اذا احب منك رئيسك سلوكا فتفنن في امتاعه به قدر ما تسمح به اخلاقك وعاداتك الشاذة فيجد في قربك منتهي اللذاذة وإن اتاك من الخلف فلا تخف وارح له مؤخرتك قدر المستطاع فقد يبحث عن شئ ما في جيبك الخلفي أو يلوح لك من طرف خفي باعجابه بقماش بنطالك فلا تتردد في خلعه عليه فذلك مما يزيد بهجته واقباله عليك

من المفروغ منه بالطبع انك قد تخليت عن آخر قطرة من كرامتك والقيت عنك اسس الرجولة فاصبحت كالانثي الخجولة
اذا لقيت رئيسك من بعيد هرولت عليه هرولة العبيد وان فوجئ بك من قريب كنت اسرع المهنئين وابطأ المنصرفين
ويقول الشاعر في ذلك المقام من دندفة اللئام

يا مديرا في الولي ذهبوا
يارئيسا يا قمة فهموا
ماذا احيل عليك والصمت الجمني
من هول نبلك وعطفك ممتهني
ياليت شعري ماذا اهب لك
ان صح منك الود فذاك منتهاي
وان خاب ظنك في فانني منتحر
ان كان يصلح وهبت لك اعز ما املك
وان كنت اخذته فاليك زوجتي وعيالي
وان كنت قابلا فما انا برافضي
محمد ممتاز عبدالقادر

ليست هناك تعليقات: