الاثنين، أبريل ٢٣، ٢٠٠٧

يا قلبي يا كُتكُت..يا ما لسه هتشوف و تسكت

-أحداث هذه المسرحية حقيقية-

المكان: طريق القاهرة – شرم الشيخ
الزمان: الرابعة من صباح اليوم التالي لتفجيرات شرم الشيخ الإرهابية
المشهد: أتوبيس "بغل الدلتا" أو "حلوف الصعيد" – مش مهم – رابض كديناصور من العصر الطباشيري, متعطلا والسائق البائس وتبّاعه يحاولان إصلاحه
معظم الركاب خارج الأتوبيس وجميعهم ذاهبون إلى شرم الشيخ وإن اختلفت الأسباب، منهم من هو ذاهب يستلم جثة ابن أو أخ, ومنهم من هو ذاهب ليبحث عنه, وبالتأكيد امرأة حامل على وشك الوضع
إذن فالخلفية الصوتية عبارة عن مجموعة من البكاء والعويل والتهانف والتمخط
ووسط كل هذا نرى أبطال مسرحيتنا الصغيرة...ضابط مجند شاب بالقوات المسلحة وعروسه عازمان على قضاء شهر العسل – أربعة أيام فقط – في شرم الشيخ على اعتبار أننا لا نتحرك إلا بعد حدوث الكوارث و لذلك بعد التفجيرات سوف تصبح شرم الشيخ أأمن بقعة على أرض المحروسة
هاتف شركة "بغل الدلتا" أو "حلوف الصعيد" لا يرد طبعا فالبغال والحلاليف لا ترد على الهواتف كما نعلم
الضابط الشاب للسائق (متناولا هاتفه المحمول): هتصل بـالنجدة يمكن ألاقي حد صاحي
السائق: كام رقم النجدة دي؟
الضابط: ما تاخدش في بالك
جرس متقطع و لا مجيب
محاولة أخرى...جرس متقطع...ثم صوت متراخ يجيب من الطرف الآخر "ألو" مختلطا مع صوت فاتن حمامة تتساءل في براءة وين هنادي يا امّاي؟
الضابط الشاب: في طريق القاهرة – شرم الشيخ
الطرف الآخر: أفندم؟
الضابط الشاب: لا مؤاخدة...أنا النقيب فلان الفلاني
الطرف الآخر: أؤمر يا فندم - يظنه ضابط شرطة
الضابط الشاب:الأمر لله يا سيدي..احنا في أتوبيس "بغل الدلتا" او "حلوف الصعيد" – مش فاكر بالظبط – و اتعطل بينا في طريق القاهرة – شرم...و تليفون الشركة مش...
الطرف الآخر: تيت تيت تيت
الضابط الشاب (مندهشا): شكله الخط قطع. لما أجرب تاني
جرس متقطع و لا مجيب
جرس متقطع و لا مجيب
جرس متقطع و لا مجيب
جرس متقطع ثم الطرف الآخر يرفع السماعة
الطرف الآخر: "يا فاجرة!!" - من عم هنادي طبعا - ثم "ألو" بنفاذ صبر
الضابط الشاب: أنا النقيب فلان اللي كلمتك من شوية بس الخط قطع...كنت بقول ان الأتوبيس عطلان و احنا معانا
الطرف الآخر: معاكم ربنا...تيت تيت تيت
الضابط الشاب
$%&*#@!!
العروس: إيه؟...قالولك إيه؟
الضابط الشاب: قالولي تيت تيت تيت! (ثم يعقب بعد فترة من الصمت) كنت فاكر ان احنا مابنتحركش غير بالكوارث...بس طلعنا مش بنتحرك بأي حاجة خالص
السائق: بتقول حاجة يا باشا؟
النهاية
تحديث
بمناسبة عيد تحرير سيناء ومئوية النادى الأهلى تم افتتاح قسم صور خاص بحرب اكتوبر المجيدة والنادى الأهلى

هناك ٥ تعليقات:

سندباد يقول...

مش بقلك ياكاسبر انت بتقول اعاصير هايلة يابني الظاهر انك بتفوق في الصيف

Ehab يقول...

ده احمد حسن اللى فاق هو اللى بعتهالى انت عارف ان انا بيجينى خمول فى الصيف
:)

غير معرف يقول...

هو فيه نهاية متوقعة للمشهد الجميل دة
غير النهاية دي ؟؟؟؟معتقدش
سوسة

Ehab يقول...

فعلا هى دى النهاية الطبيعية فى مصر وهو ده التطور الطبيعى للحاجة الساقعة

غير معرف يقول...

الاهمال شئ واقعى ف بلدنا
بس لازم يكون له حل
لازم الناس اللى بتحب البلد و بتحب شغلها هى اللى تمسك مواقع قياديه
عشان تعاقب امثال هذا المتهاون

ربك يصلح الاحوال

لو الشخص دى ف بلد حتى ف الخليج
كان زمانه معلقينه من قفاه

احمد عثمان