الأحد، سبتمبر 02، 2007

جلال الدين السيوطى

مولد سى جلال
مولد يقام فى مثل هذا التوقيت من كل عام فى مدينة أسيوط فى المنطقة حول مسجد سى جلال الذى يقال أنه يحوى قبره ومقامه
وبالطبع يحتوى المولد على ذات مظاهر الجهل والهبل المنتشرة فى جميع موالد المحروسة
حاولت كثيرا ان اعرف من هو سى جلال هذا ولم أجد احدا بمثل هذا الاسم سوى العالم الجليل جلال الدين السيوطى
الغريب والطريف فى نفس الوقت أنه بعد البحث اكتشفت ان جلال الدين السيوطى لم يكن من أسيوط اساسا وحسب المؤرخين لم يأتى أسيوط مطلقا وكل الارتباط بينه وبين مدينة أسيوط أن جده بنى مدرسة فى أسيوط ووقف عليها أوقافا
الطريف أيضا ان السيوطى كانت له معارك شهيرة مع الصوفيين الذين يملئون اليوم مسجده ومقامه فى أسيوط ولو قام من قبره فى القاهرة وليس فى أسيوط على عكس ما يقول هؤلاء الجهال وشاهد ما يفعله الناس فى هذا المسجد المسمى باسمه لهدمه على رؤوسهم الفارغة

إذن نعود من حيث بدانا، من هو جلال الدين السيوطى؟

ولد السيوطي مساء يوم الأحد غرة شهر رجب 849هـ، سبتمبر 1445م بالقاهرة، وليس فى أسيوط، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة اشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه

توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، واتجه إلى حفظ القرآن الكريم، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه

عاش السيوطي في عصر كثر فيه العلماء الأعلام الذين نبغوا في علوم الدين على تعدد ميادينها
فابتدأ في طلب العلم سنة 864 هـ، 1459م ودرس الفقه والنحو والفرائض، ولم يمض عامان حتى أجيز بتدريس العربية، وألف في تلك السنة أول كتبه وهو في سن السابعة عشرة، فألف شرح الاستعاذة والبسملة فأثنى عليه شيخه علم الدين البلقيني

ومن الشيوخ الذين لازمهم وتعلم على أيديهم محيى الدين الكافيجى وشرف الدين المناوى وتقى الدين الشبلى والأفصرائى والعز الحنبلى والمرزبانى وجلال الدين المحلى وتقى الدين الشمنى وغيرهم، كما كان له شيوخ من النساء مثل آسيا بنت جارالله بنت صالح وكمالية بنت محمد الهاشمية وأم هانئ بنت أبى الحسن الهروينى وام الفضل بنت محمد المقدسى

وتلاميذه أيضا كثيرون، منهم شمس الدين الداودى وشمس الدين بن طولون وشمس الدين الشامى وابن إياس

وقد سافر السيوطى إلى العديد من البلدان طلبا للعلم فسافر فى مصر إلى الفيوم ودمياط والمحلة، لاحظوا انه لم يأتى إلى أسيوط مطلقا، وخارج مصر إلى الشام واليمن والهند والمغرب وأقام فى الحجاز عاما كاملا

جلس السيوطى للإفتاء عام 871 هـ، 1466م وأملى الحديث في العام التالي، وكان واسع العلم غزير المعرفة

وكانت الحلقات العلمية التي يعقدها السيوطي يقبل عليها الطلاب، فقد عُيّن في أول الأمر مدرسًا للفقه بالشيخونية، وهي المدرسة التي كان يلقي فيها أبوه دروسه من قبل، ثم جلس لإملاء الحديث والإفتاء بجامع ابن طولون، ثم تولى مشيخة الخانقاه البيبرسية التي كانت تمتلئ برجال الصوفية
وقد نشب خلاف بين السيوطي وهؤلاء المتصوفة، الذين يحتفلون بمولده الآن ويملئون ذلك المسجد المسمى باسمه فى أسيوط، وكاد هؤلاء المتصوفة يقتلون الرجل، حينئذ قرر أن يترك الخانقاه البيبرسية، ويعتزل الناس ومجتمعاتهم ويتفرغ للتأليف والعبادة

وزادت مؤلفات السيوطي على الثلاثمائة كتاب ورسالة، عدّ له بروكلمان 415 مؤلفا، وأحصى له حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون حوالي 576 مؤلفا، ووصل بها البعض كابن إياس إلى 600 مؤلف

توفى الشيخ جلال الدين السيوطى في منزله بروضة المقياس على النيل بالقاهرة
وتوفى في 19 جمادى الأولى 911هـ، 20 أكتوبر 1505م ودفن بجواره والده، ولم يدفن فى أسيوط

بعد هذا الاستعراض القصير لحياة هذا الشيخ الجليل اتمنى من شيوخ الصوفية الذين يحتفلون بمولد سى جلال فى أسيوط أن يجيبونى من سى جلال هذا؟ أهو جلال الدين السيوطى ولا مين بالظبط؟

هناك 5 تعليقات:

Hook يقول...

فكرتني بالخزعبلات بتاعت الموالد و الزار....و حيييييييي!!

Casper يقول...

ياعم عالم جهلة جابونا لورا والله

sendbad يقول...

كل يوم بتعلم منك حاجة جديدة ياكاسبر جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسانتك

Tesla يقول...

يا كاسبر لسه في ناس مش عارفه أن أحنا في 2007
تقريبا لسه موصلتهمش التكنولوجيا في مخهم
عشان كده عمرنا منهنتقدم غير لما ندمر الفكر المتخلف ده

yasser1969 يقول...

الله عليك فكرتنا بأيام الدراسه فلقد كان السيوطى من اعظم المؤرخين